افتتاح مدرسة الزهرة - محبران
اليوم نحتفل بتدشين وافتتاح مدرسة الزهرة - محبران، بعد أن أُعيد ترميمها وتجهيزها، لتظهر بحلتها الجديدة، أجمل وأبهى مما كانت عليه.
هذه المدرسة ليست مجرد مبنى، بل هي بيت الذكريات، والمكان الذي اجتمعنا فيه صغارًا، وتشكلت بين جدرانه أجمل أيام الطفولة، وعلى مقاعده تعلمنا أول الحروف، ورسمنا أول الأحلام، ومنه بدأت أولى خطواتنا نحو النجاح.
كم من طبيب، ومهندس، ومعلم، وضابط، وتاجر، ومغترب ناجح، ورجل أعمال، تخرج من هذه المدرسة، وكانت البداية الحقيقية لمسيرته العلمية والعملية. فقد كانت منارةً للعلم، ومنبعًا للتربية، وغرست في نفوسنا القيم والأخلاق قبل أن تعلمنا القراءة والكتابة.
ومحبران… مهد القلب، ومسقط الرأس، والقرية التي مهما ابتعدنا عنها تبقى ساكنة في وجداننا، ولا ننسى فضلها علينا، فهي التي احتضنت طفولتنا، وربتنا، وربطتنا بأهلنا وجذورنا، وسيبقى حبها راسخًا في قلوبنا ما حيينا.
إن الحفاظ على هذه المدرسة مسؤولية الجميع، فهي ليست ملكًا لجيل واحد، بل هي أمانة للأجيال القادمة. ومن واجبنا أن نستمر في دعمها وتطويرها، وأن نوفر لأطفالنا بيئة تعليمية تليق بهم، فهم رجال ونساء المستقبل، وبهم تُبنى الأوطان، ويُصنع الغد المشرق.
نسأل الله أن يبارك في كل من ساهم في ترميم هذه المدرسة وتجهيزها، وأن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم، وأن تبقى مدرسة الزهرة منارةً للعلم، تُخرِّج أجيالًا تحمل الأخلاق والعلم، وتخدم محبران واليمن في كل مكان.
