Mustafa Alshugaa
قرية محبران تقع قرية محبران في مديرية الشعر بمحافظة إب في الجمهورية اليمنية، على جبل الشعر،
في منطقة تتميز بطبيعتها الجبلية الخضراء وإطلالاتها الواسعة التي تجسد جمال الريف
اليمني. وتجاور محبران عددا من القرى والمناطق، منها قبلان، رباط السريمة، بيت
الورد، المنار والجبجب، كما تطل على جبال بعدان في مشهد طبيعي جميل، وتتمتع بأجواء
معتدلة وهواء نقي ومناظر خضراء خلابة، خاصة مع موسم الأمطار حين تكتسي الجبال
والمدرجات الزراعية بالخضرة. محبران ليست مجرد قرية جميلة على جبل الشعر، بل هي
موطن يحمل تاريخ أجيال وذكريات عائلات وروابط اجتماعية توارثها أبناؤها جيلا بعد
جيل. عائلات محبران تتميز محبران بمجتمعها المترابط والعلاقات القوية بين أهلها،
حيث ظلت قيم الأخوة والجيرة والمصاهرة والتعاون والتكافل جزءا أصيلا من هوية
القرية. ومن أبرز عائلات محبران: بني الشجاع، بني آل محن، بني الغزالي، بني السمه،
بني المضرحي، وبني العمامي. وعلى اختلاف أسماء العائلات، يجمع الجميع اسم واحد وهو
محبران، وتربط بينهم الأرض والجيرة والنسب والمصاهرة والتاريخ المشترك. أبناء
محبران في المهجر يشكل الاغتراب جزءا مهما من تاريخ محبران الحديث، حيث يعيش معظم
أبناء القرية بين الوطن والمهجر، ويتواجد عدد كبير منهم في الولايات المتحدة
الأمريكية والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، إلى جانب أبناء
القرية المقيمين في اليمن ودول أخرى. ورغم المسافات الطويلة، ظل ارتباط أبناء
محبران بقريتهم قويا. فالأجيال التي غادرت حملت معها اسم محبران، والأجيال التي
ولدت وترعرعت في بلاد الاغتراب ما زالت تحمل الانتماء إلى أرض آبائها وأجدادها
وتحافظ على صلتها بأهلها وجذورها. وقد كان للمغتربين دور مهم في استمرار الترابط
الاجتماعي بين أبناء القرية، والمساهمة إلى جانب أهلهم في الحفاظ على روح التعاون
والتكافل التي عرفت بها محبران. محبران تجمعنا جمال محبران لا يقتصر على جبالها
وخضرتها وإطلالتها على جبال بعدان، فجمالها الحقيقي يكمن أيضا في أهلها وترابط
عائلاتها ووفاء أبنائها لقريتهم أينما كانوا. من جبل الشعر في إب إلى الولايات
المتحدة، ومن السعودية إلى الأردن، تبقى محبران حاضرة في قلوب أبنائها، وتبقى الأرض
التي تجمع تاريخهم وذكرياتهم وجذورهم. محبران… أرض الآباء والأجداد، قرية الجمال
والأصالة، وجذور لا تقطعها المسافات. قد تفرق أبناءها بلاد الاغتراب، ولكن محبران
ستبقى دائما البيت الذي يجمعهم.



